|
نشأت في أسرة تنتمي في سلوكها الاجتماعي والديني إلى الطريقة الرحمانية ، فأبوها سيدي « محمد بن عيسى » مقدم الشيخ الطريقة الرحمانية ، وكانت له مكانة مرموقة بين أهله وكان يقصده العامة والخاصة لطلب المشورة وأمها هي لالا خديجة التي تسمى بها جبال جرجرة بالجزائر . و تذكر المصادر التاريخية ما كان للمرأة من خصائص تميزها عن بنات جيلها ،من سحر الجمال ورقة الأدب . وعند بلوغها السادسة عشر من عمرها زوجها أبوها من المسمى يحي ناث إيخولاف ، وقد رضيت به على مضض بعد أن تقدم لخطبتها الكثير ورفضتهم ، و عندما زفت إليه تظاهرت بالمرض فأعادها إلى منزل والدها و رفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال حياتها . كلفها أخوها الأكبر “الطيب” بالاهتمام بالمدرسة القرآنية بعد وفاة والدهما. تتميز هذه المرأة بالتدين العميق والذاكرة القوية جدا، وبتقواها وحكمتها وذكائها الحاد وتتمتع بشخصية قوية، كما كانت ترفض الاضطهاد بكل أشكاله وأنواعه. آثرت حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة ،كما تفقهت في علوم الدين و تولت شؤون الزاويةالرحمانية بورجة . وبعد وفاة أبيها وجدت لالة فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر حيث يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر ، وإلى هذه القرية نسبت. تأثرت لالة فاطمة نسومر بأخيها الذي ألم بمختلف العلوم الدينية و الدنيوية مما أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة و أخدت عنه مختلف العلوم الدينية ،ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل. لم تكن لالة فاطمة أنسومر غافلة عما يجري حولها من تطورات في المنطقة ، حيث كانت على علم بتحركات القوات الفرنسية في تيزي وزو بين عامي 1845 – 1846 و منطقة دلس عام 1847، و عندما شن الجيش الفرنسي حملة على المنطقة أظهرت شجاعة كبيرة . أنقذت بوبغلة المتواجد في قرية سومر بعد المواجهة الأولى التي وقعت له في قرية “تزروتس” بين قوات الجنرال “ميسيات ” و الأهالي ، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة ، نتيجة عدم تكافؤ القوى من حيث العـــدة و العدد ، وكان على هذا الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين ، هما : ثشكيرت و ثيري بويران ،وقد شارك بوبغلة في هذه المعركة و جرح فيها فأنقذته لالة فاطمة ووقفت إلى جانبه وبقيا في بني يني يحرضان على الجهاد، و شاركته في أغلب المعارك التي خاضها منها معركة وادي سباو بتاريخ 7 أفريل 1854 ضد القوات الفرنسية بقيادة الجنرال وولف ، حيث أظهرت فاطمة نسومر شجاعة فائقة ، حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث و بورجة و توريتت موسى و تيزي بوايبر). هزمت فاطمة الفرنسيين في معركة 18 يوليو/تموز 1854 فانسحبوا مخلفين أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا و371 جريحا. و برهنت على أن قيادة المقاومة الجزائرية لم يختص بها الرجال فقط بل شاركت فيها النساء بما أوتين من قوة و عند وفاة الشريف بوبغلة لم تتوقف بل واصلت المقاومة و خاضت عدة معارك ضد القوات الفرنسية، أهمها معركة إيشريضن التي وقعت في 1857 غير أن عدم تكافؤ القوى أدى إلى انهزام الثوار فانسحبت نحو جبال جرجرة و تحصنت بها و كونت فرقا سريعة من المجاهدين يتبعون مؤخرات الجيش الفرنسي و يقطعون عليهم طرق المواصلات و الإمدادات .
أسرت فاطمة في هذه الموقعة مع عدد من النساء، ووضعت في “سجن يسر” وسط الجزائر تحت حراسة مشددة، أطلق المستعمر الفرنسي اسم “جان دارك جرجرة” على الفتاة الجزائرية ذات الأصول الأمازيغية فاطمة نسومر تشبيها لها بالبطلة القومية الفرنسية “جان دراك”، لكنها رفضت اللقب مفضلة لقب “خولة جرجرة” نسبة إلى “خولة بنت الأزور” المجاهدة المسلمة التي كانت تتنكر في زي فارس وتحارب إلى جانب خالد بن الوليد. جدير بالذكر أنه و بالرغم من وقوع منطقة القبائل الكبرى تحت سيطرة الاحتلال سنة 1857، وبالرغم من شدة الإجراءات القمعية التي اتخذتها سلطات الاحتلال.. فإن روح الجهاد لم تهدأ في أي وقت من الأوقات، واستمرت أعمال المقاومة بصورة متقطعة، وسرعان ما تفجرت مشاعر الغضب لدى عموم القبائل في الانتفاضة التي قادها سي محند أمزيان منصور المقراني، وذلك في مطلع سنة 1871، واستطاع هو وجنوده الأشداء من أبناء القبائل إلحاق خسائر فادحة بجنود الاحتلال؛ لدرجة أن العدو كان يدفن قتلاه سرًا لكي لا تنهار معنوياته من جهة، ولكي لا تتعزز معنويات المجاهدين من جهة أخرى. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
10 ردود الى “فاطمة نسومر ”
|












ولدت لالة فاطمة ( لالة بمعنى السيدة)بقرية ورجة بمنطقة “عين الحمام” بالقبائل المتواجدة شرْقَ الجزائر سنة1830م و هى سنة احتلال الفرنسيين للجزائر ، اسمها الحقيقي فاطمة سيد أحمد، لقبت بـ” نسومر” نسبة إلى قرية نسومر التي كانت تقيم فيها، وتربت نشأة دينية، لها أربعة إخوة أكبرهم سي الطاهر.
ونتيجة للهجمات المتواصلة للمجاهدة و تعاظم شأنها ،تخوفت السلطات الفرنسية من ازدياد خطرها ،فجهزت لها جيشا يقوده الماريشال راندون اتجه صوب قرية ” أيت تسورغ ” و ” اشريضن” أين تتمركز فاطمة نسومر رفقة 7000 رجل و عدد من النساء . و قد التقى الفريقان بتاريخ 11جويلية 1857 و لكن رغم المقاومة الشديدة التي أبداها الثوار، إلا أن الكفة رجحت لصالح الفرنسيين نتيجة عدم تكافؤ القوى. انتهت المعركة بمقتل 44 جنديا فرنسيا من بينهم ضابطان و 327 جريحا منهم 22 برتبة ضابط وبعد مفاوضات توقف القتال بأربعة شروط منها :
30 January, 2007 فى 5:03 pm
verey good
بارك الله فيكم موضوع ممتاز
20 March, 2007 فى 5:37 pm
مرحباً بك اخى وليد.
12 November, 2007 فى 10:30 pm
رحم الله الشهداء جميعا وخاصة الشهيدة جندارك الجزائر
23 September, 2008 فى 7:30 pm
الله يعطيكم العفية على هذا الموضوع
4 October, 2008 فى 9:19 pm
يرحم شهداء الجزائر
4 December, 2008 فى 7:35 pm
يا لها من امرأة الله يرحمها
13 December, 2008 فى 11:04 pm
لالافاطمة واحدة من النساء الجزائريات اللواتي دخلن التاريخ من بابه الواسع واللواتي عرفن ان الزعامة ليست لرجال فقط وليست حكرا عليهم ………………….الكثير من امثال لالافاطمة
. شكرا على هذا الموضو المتاز وكن يا ريت لو كان مزود بالوصف المادي لها مع تحياتي
13 December, 2008 فى 11:07 pm
هذا الموضوع في منتهى الروعة وانا من المعجبين بهذه البطلة المغوارة كل هم هنا في جزائر يحبونها ………….شكرا لالافاطمة ……………رحمها الله
22 January, 2009 فى 3:51 pm
أنا شخصيا أشكركم على هدا الموضوع إنه بمنتهى الروعة لقد أعجبني كثيرا وأتمنى أن تواصلوا كتابة مواضيع أخرى والله يرحم كل الشهداء الجزائريين
11 December, 2009 فى 6:42 pm
هاده هي النساء الموعودات بل الجنة وهبو حياتهم الي الله رحمك الله فاطمة اسكنك جنة الرظوان مع جميع النسوة المسلمات وا المئمنات……………رحم الله جميع الشهداء….تحيا الجزائر