|
و جيمس جويس هو الروائى الايرلندى الشهير الذى بلغ فى ابداعاته الأدبية مكانة رفيعة جعلته له أكبر الأثر و اوسعه فى معاصريه ، ترافق تصويره الصريح والدقيق بالالفاظ والكلمات لطبيعة البشر مع براعته اللغوية التي جعلته واحداً من أبرز الروائيين المؤثرين في القرن العشرين. اشتهر جويس باستخدامه التجريبي للغة واكتشافه للمناهج الادبية الجديدة، واستخدامه للاسلوب الادبي ”تيار الوعي“ الذي كشف عن مسار الانطباعات، وانصاف الافكار، وتداعيات المعاني، والشكوك، والدوافع، اضافة الى الافكار العقلانية لدى شخصياته. درس جيمس جويس فى البداية فى Clongowes Wood College و هى مدرسة داخلية فى مقاطعة كيلداري Kildare ، و الذى دخله عام 1888 و لكنه أجبر على الخروج من هذه المدرسة عام 1892 عندما لم يستطع والده دفع الرسوم. بعد ذلك درس جويس فى المنزل ثم التحق بعد ذلك بمدرسة Christian Brothers في شمال شارع ريتشموند ، دبلن التحق بعد ذلك جيمس جويس بجامعة دبلن فى عام 1898 ، درس اللغات الحديثة ، ولا سيما الانكليزيه والفرنسية والايطاليه. جدير بالذكر أن العديد من أصدقاء جيمس جويس فى جامعة دبلن ظهرت كشخصيات فى العديد من أعماله الروائية. بجاء التعليم العام لجويس على يد احد اليسوعيين، الذي بذل جهداً كبيراً معه، ليتخرج جويس في كلية دبلن الجامعة في 1902، عندها قرر بشكل جازم بأنه تعلم ما فيه الكفاية وحان الوقت ليبدي رفضه للمناهج الدينية السابقة والتزاماته لعائلته ووطنه والبريطانيين الذين يحكمون فيه، كان الادب شغله الشاغل ورهانه للوصول الى الخلود، غادر ايرلندا فارضاً على نفسه نفياً طوعياً في اواخر 1904 وفي بدايات هذا العام كان قد التقى بنورا بارناسل Nora Barnacel شابة من غيلوي حيث كانت تعمل في فندق دبلن والتي رافقته في رحلته هذه، عندما سمعت والدته بأن ابنها سافر مع بارناسل، صرحت معتمدة على اسم عائلتها بأنها لن تسمح له بذلك ولن تتركه ابداً، وهي لا تصدق الاشاعات بشأنه.
و بالرغم من هجره دبلن إلا أه كرس حياته و كذلك كتاباته الادبية لمعالجة قضايا بلاده و بث شوقه و الحنين اليها. عندما كان جويس ينتقل مع نورا وطفليهما بين وحول المدن الاوروبية ومنها: بولا، تريست، زيورخ، روما، وباريس استطاع ان يحصل على وظائف عدة بين التعليم والتوظيف الحكومي مكنته من توفير الدعم المادي لعائلته والكتابة، فجاء الاصدار اول لكتابه الروائي الدبلنيون Dubliners او مواطنو دبلن- 1914 اذ تضمن خمس عشرة قصة قصيرة ذات حكايا وحبكات تلقليدية لكنها متماشية مع استحضار البيئة واللغة الدبلنية، بعدها بورتريت لفنان شاب- 1916 الرواية التي قدمت موضوعاً متميزاً ومقالاً معقداً لغوياً عن ستيفن ديدالواس، وهي شبه سيرة ذاتية بينت بأن جويس منذ ولد وحتى قرر مغادرة دبلن كان منشغلاً في صناعة فنه. و قد مارس جيمس جويس العديد من الأعمال و النشاطات الكثيرة فاهتم باللغات و تخصص فيها ، و بالمعلومات الموسيقية الضخمة ، و درس الطب ، و حاول اصدار جريدة يومية ايرلندية . و اشتغل بلمسرح و افتتح صالة فى دبلن و زيورخ ، و هذا التنوع فى نشاطه و اهتماماته يوضح جيداً و يكشف عن الجديد فى كتاباته و التى جمعت بين التقليد و التجريب. بدأ بكتابة يوليسس Ulysses عام 1914 ، وقد ظهرت اجزاؤه بالتتابع في مجلة غويست في انكلترا ولتل ريفيو في الولايات المتحدة حتى صادرت دائرة البريد ثلاثة اعداد من هذه المجلات تضمنت مقتطفات من اعمال جويس على اساس انها اباحية وغرمت المحررين 100 دولار. وعزز عمل رقابة المطبوعات هذا حب الاستطلاع لدى الناس لمعرفة العمل القادم لجويس حتى قبل ان يصدر كتاب يوليسس، اذا كان النقاد يقارنون الافكار المتطلعة لجويس بأفكار انشتين وفرويد. وفي 11 يناير 1941 اجريت لجيمس عملية جراحية بسبب اصابته بقرحة ، و لكنه دخل فى غيبوبة بعد اجراء العملية و فى الساعة الثانية من صباح يوم 13 يناير 1941 استيقظ من الغيبوبة و طلب من الممرضة ان تستدعى زوجته و ابنه لرؤيتيهما ، ولكنه توفى بعد 15 دقيقة قبل وصولهما.و دفن جيمس فى زيورخ و بعد 10 أعوام ماتت نورا زوجته و دفنت بجانبه ثم تبعهما ابنهما جورج الذى توفى فى 1976.
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|












ولد جيمس أوغسطين الويسيوس جويس James Augustine Aloysius Joyce فى ضاحية راثغار Rathgar في مدينة دبلن Dublin الايرلندية فى 2 فبراير 1882.
غادر جويس دبلن مع كل ما ادخره وكتبه من قصص وروايات كان يخزنها في ذاكرته، وما كان عليه سوى تحويل هذه الذخيرة الى فن يليق بآماله وتطلعاته.