اسبيرانزا M11 الجديدة لمسات إيطالية وتكنولوجيا صينية    :::    ريكاردو كاكا    :::    كريستيانو رونالدو    :::    ليونيل ميسى    :::    عائلة “TERIOS” اقتصاد.. قوة.. توفير    :::    هولك هوجان    :::    العربية.نت يلاحق مخترقين أمام المحاكم الأمريكية    :::    أندرتيكر    :::    بيل جيتس يودع ميكروسوفت بالدموع والذكريات    :::    مدينة مونتريال    :::   

حسن فتحى

16/02/2007

قراءة: 471

الشخصيات المشهورة


حسن فتحى ليس فحسب المهندس المعمارى الفذ السابق لعصره ، و لكنه أيضاً فنان يعشق فن العمارة بمثل عشقه للموسيقى ، و كثيراً ما يعقد المقارنات بين التكوين المعمارى و التكوين الموسيقى بما يبيت ولعه بالفنين.

ولد المهندس حسن فتحي عام 1900 م ميلادية، فى الإسكندرية فى مصر ، و بالرغم من نشأته فى أسرة ثرية فإنه كرس كل عبقريته و فنه الذى يعشقه فى العمل على أن يتمكن أفقر الفقراء فى الريف من الحصول على مسكن صحى رخيص باستخدام أبسط المواد و التقنيات المتاحة فى البيئة ، مع الحرص على أن يكون هذا المسكن واسعاً متيناً و فوق ذلك جميلاً.

بل و هو يحرص على أن يكون لكل عائلة بيتها المميز بطابعه الخاص حسب احتياجاتها و ذوقها ، مع عدم اللجوء إلى النموزج النمطى إلا فى النواحى الأساسية و ليست التفصيلية .

تخرج حسن فهمى فى “المهندسخانة” بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1959م، وجائزة الدولة التقديرية سنة 1969م.

تكمن الأهمية الحقيقة لحسن فتحي في كونه مهندسًا له وجهة نظر خاصة مرتكزة على تراث أمته ومستفيدة في الوقت نفسه من إنجازات الآخرين. فالبناء عنده لم يكن مجرد جدران وسقف، بل كان حياة وحضارة، وتراثًا لم يمت، بل ما زالت روحه حية، وإعدادًا جيدًا لمستقبل متواصل مع هذا التراث تواصلاً جديًّا في غير انقطاع.

كان حسن فتحي يرى أن أهم مشكلات المعمار والإسكان في الدول الفقيرة كمصر  تكمن في الفوارق الرهيبة بين القدرات المادية والدخل السنوي للأهالي وتكاليف البناء، مما يؤدي إلى عدم القدرة على بناء العدد الكافي من المساكن التي يحتاجها أفراد المجتمع، فيحظى بالمساكن من يملكون تكاليفها، وتبقى الأغلبية الفقيرة بلا مأوى، إلا الأكشاك أو الخيام أو التكدس كل عشرة أفراد في شقة من حجرة واحدة وصالة، مما يؤدي بدوره إلى مشاكل اجتماعية نفسية لا نهائية.

ويطرح المهندس حسن فتحي حلولاً أهمهما: قيام الأهالي بالبناء بأنفسهم لأنفسهم عن طريق التعاون التقليدي، وليس الجمعيات التعاونية لذات الموظفين البيروقراطيين، وإخضاع علوم الهندسة والتكنولوجيا الحديثة لاقتصاديات الأهالي ذوي الدخول شديدة الانخفاض، بما يسمح بإيجاد مسكن يتفق مع هذه الدخول، ويؤكد حسن فتحي هنا أن ذلك يستلزم إيجاد النظام الاجتماعي – إداري / مالي- بما يسمح باستمرار فاعلية النظام التعاوني التقليدي في الظروف الحالية غير التقليدية، ذات النظام الذي بطلت فاعليته قبل الأوان بالنسبة للغالبية العظمى من الأهالي من جراء عمليات التحول الاجتماعي والاقتصادي التي شملت العالَم المُصَنِّع وجَرَّتْ معها العالَم غير المصنِّع أو العالم الثالث.

العقبة الاقتصادية الرئيسية في عملية البناء تتمثل في السقف؛ لأنه يتطلب “استعمال مواد تتحمل جهود الشد والانحناء والقص بالخرسانة المسلحة والخشب، ومن هنا كان تمسك الخبراء بهذه المواد المصنعة، وحل هذه المشكلة الفنية عند حسن فتحي مُسْتَمَدٌّ من تراثنا المعماري الذي انتهجه الأجداد الذين أعطوا السقف شكل قبو ذي منحنى سلسلي، وبذلك امتنعت كل جهود الشد والانحناء والقص، واقتصرت على جهود الضغط، والطوب الأخضر يتحمل هذه الضغوط بكل يسر، إن القدامى حلوا المشكل عن طريق الشكل الهندسي للسقف وليس عن طريق استعمال المواد المصنعة الغالية، وهكذا أخضع القدماء التكنولوجيا لاقتصاديات الأهالي الفقراء بحيث تسمح بإنشاء هذه الأسقف المقببة بدون صلبات أو عبوات خشبية، إنهم يثبتونها في الهواء، بكل بساطة بالطرق التي كانت سائدة إلى الأمس القريب في بلاد النوبة، التي لم تزل سائدة في إيران إلى اليوم وخاصة في إقليم يرد”.

و لم تكن هذه الأفكار مجرد أحلام زومانسية نظرية بعيدة عن التطبيق الواقعى ، فقد أمكن للمهندس حسن فتحى إثبات صحة نظرياته عملياً فى عدة نماذج أقامها و أثارت الاعجاب ، كما أنه حاول تطبيقها على نطاق واسع عندما عهد أليه بإنشاء قرية بأكملها فى القرنة بالصعيد .

توفي سنة 1989م دون أن يتزوج، لكنه أعطى حياته كلها لأفكاره.

 

الأســــــم
لم يتم عرض بريدك الألكترونى الى بقية الزاور
(مطلوب)

الصفحة الرئيسية

قسم السيارات

مــدن و أماكــــن

الشخصيات المشهورة

هل تعلــــــم؟

الموسوعة الرياضية

أخبار الأنترنت والتقنية

Copyright © 2006 - 2010 yamarhab.net , All Rights Reserved

الأتصال بنا -- الى الأعلى

powered by Neklawy Inc